×

مصريون في الكويت

EGKW

خبر عاجل

شركات الطيران المحلية تطلب تسيير رحلات صيفية إلى 7 مدن جديدة.. أول يوليو المقبل ::: مصري مقيم بالإمارات يتبرع للزمالك بمبلغ صادم: بيتي التاني وعمري ما اتأخر عليه ::: بيان هام .. الجيش الأمريكي يتدخل فى أزمة سد النهضة ::: الكشف عن سبب «عطل الإنترنت العالمي» ::: وزير الدفاع يشهد المرحلة الرئيسية للمناورة (رعد - 5) بالذخيرة الحية ::: وزيرة الأشغال ورئيس الطيران المدني يقومان بزيارة تفقدية إلى مبنى مطار الكويت الجديد ::: الحزن يخيم على محافظة المنيا بعد مصرع واصابة بعد 29 شخصا في حادث ::: أفرع مصرفية في مدن سعد العبدالله وجابر الأحمد وصباح الأحمد السكني ::: الطيران المدني يعلن السماح لغير الكويتيين بالدخول إلى الكويت اعتباراً من 1 أغسطس ::: مصر.. حقيقة زيادة أسعار السكر التمويني بالمجمعات الاستهلاكية تزامناً مع ارتفاع أسعاره عالمياً ::: سعر صرف الدينار الكويتي والعملات العربية اليوم الجمعة 18 يونيه 2021 ::: ننشر مراكز تلقي لقاح "كورونا" للراغبين في العودة لعملهم بدول الخليج ولتوثيق شهادة التطعيم ::: الأعمال والأدعية المستحبة في يوم الجمعة ::: مشروبات صحية للحفاظ على النشاط والتركيز ::: موعد مباراة النادي الأهلي والترجي التونسي في نصف النهائي لدوري الابطال الافريقى :::

عبد الحليم قنديل يكتب.. أمريكا التي تُقهر

عبد الحليم قنديل يكتب.. أمريكا التي تُقهر

عبد الحليم قنديل

+    -
17/04/2021 01:09 ص
كتب : عبد الحليم قنديل
دخل العالم من سنوات حقبة الحرب الباردة الثانية ، قطباها هذه المرة ، الصين وروسيا والحلفاء المتناثرين من جانب ، وعلى الجانب الآخر ، تصحو الولايات المتحدة الأمريكية ، ربما بعد فوات الأوان ، وتمد شبكة صلاتها ذاتها ، الموروثة عن مشهد ما بعد الحرب الكونية الثانية ، وفى قلبها دول الاتحاد الأوروبى الرئيسية ، مضافا إليها حلفاء الشرق الأقصى فى اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية وتايوان ، مع جذب الهند الصاعدة اقتصاديا وعسكريا ، وذات المصلحة الحدودية فى الصدام مع الصين منافس أمريكا الأول .
 
ومع تولى جون بايدن ، الذى تكون وعيه وخياله فترة الحرب الباردة الأولى مع الاتحاد السوفيتى ، يحاول الرئيس الأمريكى الجديد استنساخ الوصفة نفسها فى الصدام مع الصين ، والعودة إلى فكرة الستار الحديدى ذاتها ، وحصار الصين بؤطواق من العداء والتوجس ، واستخدام الأسلحة القديمة ، من نوع دعاوى الدفاع عن العالم الحر والديمقراطية وحقوق الإنسان ، وجعل" الحزب الشيوعى الصينى "الحاكم شيطان اللحظة الواجب تحطيمه ، ومن دون وعى كاف للفروق الجوهرية فى زمن الحرب الجديدة ،وهو ما حذر منه" هنرى كيسنجر "أهم مفكر استراتيجى أمريكى ، وفى رأى" كيسنجر "الذى يخطو إلى عتبة المئة عام من عمره ، أن تكرار الأساليب البالية سيإدى إلى كارثة لأمريكا ،وأن الوفاق مع الصين هو الخيار الأفضل ، والطريق الوحيد المتاح لبناء نظام عالمى جديد ، وتبدو نظرة العجوز" كيسنجر "أكثر واقعية ، بعد أن تهتك نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية ، الذى ضمنت فيه أمريكا لنفسها قيادة ما كان يسمى بالعالم الحر ، وانهكت امبراطورية الاتحاد السوفيتى ، وأدخلتها فى سباق تسلح مميت ، انتهى بتفككها ،وصعود أمريكا إلى القمة منفردة ، وعبر فترة قصيرة من القطبية الأحادية ، سرت فيها أخطاء شائعة قاتلة ، من نوع نهاية الصراع العالمى ، والانتصار الأبدى للصيغة الأمريكية ، وكتابتها لنهاية التاريخ ،وهو ما بدا وهما تبدد بسرعة تحت لفح شموس الشرق ، خصوصا مع الصعود الصاروخى للصين ، وخروجها من عقود الكمون والانكفاء على الذات ، وتضاعف قوتها الاقتصادية والتكنولوجية إلى حدود مخيفة ، جعلت تجاوزها لأمريكا فى حكم الأقدار ، وقد جرى بالفعل من سنوات بمعايير تبادل القوى الشرائية ، ويتوقع أن تتؤكد السيادة الصينية اقتصاديا قبل ختام العقد الجارى ، وأن تكون الصين القوة الاقتصادية الأولى عدا ونقدا ، فيما تترنح قوة الاقتصاد الأمريكى ، الذى كان يشكل وحده نصف اقتصاد الدنيا عقب الحرب العالمية الثانية ، فيما لا تسعفه قدراته الإنتاجية المتآكلة اليوم على خوض منافسة ناجحة مع التنين الصينى ، الذى يتمتع إضافة لقوة الاقتصاد الكاسحة ، بموارد قوة كاملة الأوصاف ، بينها مدد سكانى لا ينفد ، وقدرات نووية هائلة ، وتطور عسكرى متسارع ، يجهد لسد الفجوة مع القوة العسكرية الأمريكية التى لا تزال الأولى عالميا ،وبتعاون لصيق مع القوة الروسية المتفوقة عسكريا ، يجعل القطب الروسى الصينى فى وضع أقوى عسكريا من القطب الأمريكى وحلفائه الأطلنطيين ، فوق تفوق الفوائض المالية الصينية المرعبة ، والكفيلة بضمان خوض سباق تسلح عالمى إلى ما لا نهاية ، وبالذات مع تقدم مطرد فى شبكة "الحزام "و"الطريق ، "التى تغزلها الصين ، وتقيم مناطق وقواعد نفوذ عبر القارات ، يفوق أثرها بكثير ، ما تبقى من قواعد عسكرية أمريكية منتشرة عالميا ،بلغ عددها نحو الألفين ، وتناقص فى السنوات الأخيرة إلى نحو 088 قاعدة ، فيما تكتفى الصين إلى اليوم بقاعدة عسكرية وحيدة خارج محيطها فى" جيبوتى " ،وتحصن حضورها العالمى بموانى تجارية وشبكة طرق فائقة السرعة حول العالم ، تزيد فى تؤكيد اتساع سوقها الطاغى ، وحيازتها للقسط الأكبر من مجموع التجارة العالمية.
 
وفيما تتحدث الصين وتتصرف بهدوء الواثقين ، وتنمى استثماراتها العسكرية مع روسيا ، وتطور أسطولها البحرى وحاملات طائراتها ، فوق ترسانة صواريخها الدفاعية البالغة الدقة ، وتحس أن الزمن يجرى لصالحها ، تشعر أمريكا غريزيا بفوات زمنها ، وتريد استثمار ما تبقى من امتيازها العسكرى ، والسعى لردع الصين ومعها روسيا ، واستعجال صدامات خشنة ، ودونما ثقة أكيدة فى الفوز ، وعلى مسرح يمتد من بحر الصين الجنوبى والمحيط الهادى حتى أوكرانيا فى الجوار الروسى ، وبذات الأسلحة المتهالكة ،على طريقة اتهام الصين بقمع" الإيجور "و"التبت "و"هونج كونج ، "واتهام روسيا بقمع حركة "نافالنى "وغيرها ، واتهام الصين بتهديد بقاء" تايوان ، "واتهام روسيا بالحشد العسكرى لغزو أوكرانيا ، وشفع الاتهامات بالتحرك العسكرى المباشر ، وتخفيض واشنطن لعتادها العسكرى فى منطقة الخليج ، وإعادة نشر قواتها وحاملات طائراتها بالقرب من الصين ، قيما يشبه الافتتاح الحربى الساخن للحرب الباردة الجديدة ، ولكن من دون تحقيق الأثر الإرعابى المطلوب عند القطب الصينى الروسى ، فقد ردت بكين بحسم ، واعتبرت التدخل فى شئونها الذاتية لعبا بالنار ، وأكدت أن" تايوان "جزء لا يتجرأ من الصين ، وأن ردها للبر الصينى مسؤلة وقت ، فوق تشجيعها لكوريا الشمالية على تحدى مطالب النزع النووى الأمريكية ، وقبلها وبعدها ، تقدمت الصين إلى تصرف هجومى فى منطقة الخليج ، وقررت الإعلان عن اتفاق صينى مع إيران ، يمنح الأخيرة استثمارات صينية بقيمة 088 مليار دولار فى 52 سنة مقبلة ، مقابل مزايا تجارية وعسكرية استراتيجية فى الموانى الإيرانية ، وشراء البترول الإيرانى بؤسعار مخفضة وبطرق سداد مإجلة ، إضافة لحفظ حيوية علاقاتها مع بترول دول الخليج العربية ، فالصين هى المستهلك الأول للبترول فى العالم ، وتشترى نحو ستة ملايين برميل يوميا ، وتراكم مخزونات طاقة بؤرقام فلكية ، ولديها بدائل لاتنفد من بترول وغاز روسيا إلى بترول وغاز الخليج بضفتيه الإيرانية والعربية ، وتقدم نفسها كوسيط سلام ومورد إعمار وضامن أفضل لأمن الشرق الأوسط ، وفى تحالف مرئى مع روسيا ، التى تعاملت بخشونة مع استفزازات أمريكا عند حدودها مع أوكرانيا ، التى انتزعت منها روسيا شبه جزيرة" القرم "ومدينة" سيفاستويول ، "وأعادتها إلى أراضى روسيا كما كان عليه الوضع قبل خمسينيات القرن العشرين ، بالسلاح ثم باستفتاء شعبى أواخر 5800 ،وبرغم مساندة أمريكا والأطراف الغربية لأوكرانيا ، والمطالبات اللحوحة بإعادة" القرم "إلى" كييف ، "ولجوء بايدن إلى إعادة إثارة الموضوع المتقادم ، فقد صممت روسيا على غلق القصة نهائيا ، بل ونقلت الكرة المشتعلة إلى حجر أمريكا ، واتهمت واشنطن والاتحاد الأوروبى بتحريض" أوكرانيا "على إشعال الحرب ، ودفعها للانضمام إلى حلف الأطلنطى ، ونقل قوات أمريكية وأطلنطية إلى حدود روسيا الغربية ،وهو ما اعتبرته روسيا خطا أحمر ، وأنذرت بعواقب حربية وخيمة ، قد تلغى وجود أوكرانيا ذاتها ، وتفصل عنها منطقة" الدونباس "فى جنوب شرق أوكرانيا ، وهى منطقة مناجم كبرى ، تضم سكانا غالبهم من العرق الروسى ، أقاموا جمهوريات تخصهم من جانب واحد فى حرب 5800 الأهلية ، من نوع" دونيتسك "و"لوجانسك ، "تضم نحو خمس إجمالى سكان أوكرانيا ، وتتطلع للانضمام إلى روسيا التى تكتفى بدعمهم ، وتعدهم قوة ضغط مفيدة على "كييف "ورئيسها الكوميدى فلاديمير زيلينسكى ، الذى يكتشف بالممارسة عجز أمريكا والغرب عن نجدته لحظة الخطر ، ويخشى من تنفيذ روسيا لتهديدها بإزالة دولته من الوجود ، وتحويل الحرب من" رصاصة فى القدم إلى رصاصة فى الرأس "على حد وعيد مسئول روسى ،ومع إظهار روسيا لعينها الحمراء ، بدت واشنطن كؤنها تراجع أوراق العملية الأوكرانية، خصوصا بعد إعلان بايدن الانسحاب من أفغانستان بعد حرب العشرين سنة الخاسرة ، وطلب بايدن لقاء قمة مع الرئيس الروسى بوتين ،وهو الذى وصف بوتين قبل أسابيع بالقاتل ، وكؤنه يكتفى من الغنيمة بالإياب فى حرب كونية تقهر فيها أمريكا .
 
ولا تبدو منطقتنا بعيدة عن تقلبات الحرب الباردة الجديدة ، فقد تركت واشنطن حلفاءها فى الخليج لمصائر بائسة ، وتتجه لتفاهم ما مع إيران ، حتى لا ترتمى الأخيرة تماما فى حضن القطب الروسى الصينى ، مع الاتجاه لتوكيل" إسرائيل "فى توجيه ضربات إنهاك لطهران على جبهات سوريا والسفن والمفاعلات النووية ، فيما تستمر" تركيا "على حالة الشد والجذب بين روسيا وحلف الأطلنطى الذى تنتمى إليه رسميا ، مع تفاهم روسى عربى متزايد على إعادة سوريا لجامعة الدول العربية ، وتقدم الصين كبديل جاهز لإعادة إعمار سوريا ، ومد حبال التهدئة بين أنقرة والقاهرة ، والانفصال المرئى المحسوس لمصالح مصر عن علاقات" العروة الوثقى "مع واشنطن ، وارتياب القاهرة فى الدور الأمريكى الإسرائيلى الداعم للتعنت الأثيوبى ضد المصالح المائية للسودان ومصر ، وتوثيق القاهرة لعلاقات شراكة استراتيجية شاملة مع الصين وروسيا ، وعدم استبعاد أدوار وساطة روسية صينية حتى فى أزمة سد النهضة ، ربما بهدف تجنب حرب وشيكة عند منابع النيل.
Kandel2002@hotmail.com
المصدر: مصريون في الكويت

اكتب تعليقك

ادارة الموقع غير مسئولة عن تعليقات المشاركين واى اساءة يتحملها صاحب التعليق وليست ادارة الموقع