×

مصريون في الكويت

EGKW

خبر عاجل

روحاني: تصدير النفط مقابل أمن الممرات ::: إسرائيل تدرس ضرب الحوثيين و«حزب الله» في باب المندب ::: الكويت | «تلوث سلندرات الغاز» قنبلة بيئية موقوتة ::: "هل تم العثور على آثار مصرية على المريخ؟".. زاهي حواس يكشف الحقيقة ::: بالفيديو | الظهور الأول لتصميم مونوريل العاصمة الإدارية و6 أكتوبر ::: مصريون في الكويت يدشن #هشتاج #السيسي_في_الكويت " شاركونا " ::: الرسالة الأولى.. مجاهد عابدين يكتب.. رسالتي للرئيس ::: خطوات لتعليم الأبناء المحافظة على الصلاة ::: لجنة التخطيط بالنادي الأهلي تستقر على المدرب الجديد من بين ثلاث ::: مطلوب طباخ للعمل في شركة مطاعم ايطالية بالكويت ومساعد طباخ ::: محفظة لكل مستخدم.. فيس بوك يطلق عملة إلكترونية بعد 6 أشهر ::: الداخلية الكويتية: انفجار اسطوانة غاز بشقة في الرقعي ووقوع مصابيين ::: هام للمصريين في الكويت.. بمناسبة زيارة الرئيس السيسي ::: كريستيانو رونالدو يحدد موعد إعلان إعتزاله ::: استحقاقات شهادات قناة السويس الجديدة.. كيف سيستثمر المصريون 64 مليار جنيه؟ :::

اعترافات جريئة: الإجهاض الحلال

اعترافات جريئة: الإجهاض الحلال

سحر الجعارة - صورة أرشيفية

+    -
08/07/2019 06:34 م
كتب : سحر الجعارة
أنا سيدة عمرى 35 عاما، تزوجت عن حب منذ عشر سنوات، زوجى إنسان رائع يقدر قيمة عملى ويحترم عائلتى، ويحرص على إسعادى رغم مرورى بنوبات اكتئاب متكررة.. بفضل الله مستوانا المادى والاجتماعى مرتفع، فزوجى من عائلة معروفة وأصله طيب، وأنا من أسرة متوسطة، لكن أبى وأمى أستاذان بالجامعة.. ربيانى على الأخلاق والانضباط والتمتع بالحياة في نفس الوقت، وحين أخبرتهما بأننى أحب زوجى وأنه سيتقدم لخطبتى لم يعترضا وباركا هذا الزواج.
ولأننى ابنة وحيدة فقد نعمت بكل الرعاية والحب والاهتمام منهما، فحرصا على أن يؤكدا لزوجى أن يضعنى بين رموشه وأن يعاملنى برفق وتدليل كما اعتدت مع أسرتى.. مررت بتجربة الحمل مرتين، وفى كل مرة أشعر بأن المعجزة الإلهية على وشك أن تتحق لتكون «الأمومة» هي حلقة الوصل التي تربطنى بزوجى إلى الأبد، وكنت أجلس بالساعات أفكر كيف سيأتى هذا الطفل ليحمل جيناتى وجيناته معا.. وقد يشبهنا أو يأخذ ملامحه من شدة حبى له.
في أول مرة للحمل جهزنا غرفة المولود، وملأناها بكل المتاح من اللعب والملابس التي تصلح للبنت أو الولد، كنت أدخل هذه الغرفة وأغلقها على نفسي لأجرب ملابس الحمل التي اشتريتها رغم عدم ظهور علامات الحمل على جسدى.. وأفكر كيف سأطعمه من ثديي وأرفض أن يأخذ «ببرونة»، وأحلم به يحبو ثم يمشى وهو يتعثر بينما نلعب سويا.. حتى لحظة دخوله المدرسة وتخرجه من الجامعة تخيلتها.. كأنه سيناريو، تفاصيله مرسومة في مخيلتى بدقة.. وكنت أداعب زوجى وأقول له إننى أملك مفاتيح دخوله إلى عالم الأبوة.. وإننى سأهديه عمرا فوق عمره بطفل يحمل اسمه.. وفى الشهر الثالث فقدت الجنين دون سابق إنذار!.
وبعد عامين من العلاج المتواصل، بسبب ارتفاع هرمون البرولاكتين المصاحب للاكتئاب، حملت مجددا.. وتكررت نفس المأساة بكل تفاصيلها.
سلمت أمرى إلى الله، وقلت إن الأطفال «رزق»، توقفت عن أخذ مضادات الاكتئاب وسافرنا للخارج أنا وزوجى وتوقفنا عن الحديث في موضوع الحمل.. وبدون مقدمات وجدت نفسي حاملا، وكبر الجنين حتى صار عمره أربعة أشهر لكن بكل أسف كانت صدمتى قاتلة حين علمت أن الجنين مصاب بـ (متلازمة باتو) وهي مشكلة في الجين (13)، وعلمت من الأطباء أن المصابين بهذا المرض غير قابلين للحياة من شدة المشاكل الجسدية والتشوهات الخلقية التي يعانون منها مثل ضمور الدماغ وتشوهات في القلب والرئتين وغير ذلك، وبعد الفحص تبين أنى حاملة لجين (متلازمة باتو).. وبالتالى فاحتمال أن تتكرر مصيبتى مع كل حمل وارد بنسبة كبيرة!.
الآن أنا في حيرة من أمرى، هل أرضى بقدرى وأنجب طفلا مشوها لن يعيش ليتم عاما واحدا على الأرض، وأتحمل كل ما سوف نعانيه معا من أمراض وتشوهات خلقية قد تصيبه.. أم أجهض الجنين وأكف عن التفكير في الإنجاب رأفة بنفسي وبزوجى وبـ «الطفل- الحلم».. أنا أتخبط ما بين فتاوى تحلل إجهاض الجنين وأخرى تحرمه.. والجنين يكبر فيزداد الإجهاض صعوبة.
أرجوك أن تجيبينى من موقع «الأم».. وإلا فسوف يكون الحرمان من الأمومة هو قدرى الذي سأتحمله راضية.
يا صديقتى:
تألمت كثيرا وأنا أقرأ معاناتك النفسية والجسدية للحصول على طفل، وقدرت كثيرا مساندة زوجك لك وتقديره لموقفك ومحاولته لإسعادك.. وتذكرت قول المولى عز وجل: (لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ، أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ.. وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) سورة «الشورى».
فإذا سلمنا بأن الأطفال نعمة من الله عز وجل يهبها لمن يشاء، فلا يجب أن تتحول إلى نقمة، فما الفائدة في تصدير نكبة للأبوين وللعالم بإنجاب أطفال عاجزين عن التواصل مع الحياة.. أو الوفاة بعد عذاب وفترة قصيرة على الأرض؟.. خاصة أن الإمام «الشافعى» قد أجاز إجهاض الجنين باتفاق الأبوين، كما أكد بذلك الدكتور «على جمعة» مفتى مصر سابقاً.. علاوة على أن اللجنة الشرعية للإفتاء بالإمارات أفتت بإجهاض الأجنة المشوهة.
لابد أن نحترم رأى العلم والدين معا، فالأجهزة والأدوات الخاصة في الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية والتشوهات الخلقية للأجنة تتيح الآن معرفة حالة الجنين الصحية منذ الأسابيع الأولى، وفي حال اكتشاف أن هناك خطورة على حياة الجنين أو الأم يتم طلب إجهاض الجنين.. وفى فتوى دار الإفتاء المصرية أن المرأة الحامل إذا كانت لم تصل في حملها إلى الشهر الرابع وتريد إجهاض حملها لادخار صحتها، فإنه يجوز لها بحسب مذهبي الحنفية والشافعية.
أعلم- ياعزيزتى- أن كلامى في منتهى القسوة، لكن الحقيقة هنا قد تنهى معاناتك وعذابك بدون طائل.. هناك آلاف الأسر تعيش سعيدة بدون أطفال، وملايين الأسر تسبب الأبناء في تعاستهم.. وإذا كنت أنت حاملة لجين (متلازمة باتو) فلا داعٍ لتكرار التجربة بكل ما فيها من معاناة ووجع وانتظار مرير.
لكن يبقى الأمل في أن يكتشف العلم في سنوات قصيرة علاجا لحالتك، وأنت تعلمين أن محاربة الأمراض الوراثية تتم بتطور مذهل، وأنت لازلت صغيرة في السن.. فقد يأتى اليوم الذي تنعمين فيه بالشفاء وتحصلين على الطفل وهو حقك الطبيعى المشروع.
كل ما أتمناه أن تعوضين زوجك بالحب والحنان، وأن تتجاوزا الشدة معا، فلا ذنب لك في حرمانه من الأبوة.. وأتمنى أن يتفهم موقفك ويرضى بقضاء الله.
قلبى معكما.
المصدر: م,ي

اعترافات جريئة: الإجهاض الحلال  

اكتب تعليقك

ادارة الموقع غير مسئولة عن تعليقات المشاركين واى اساءة يتحملها صاحب التعليق وليست ادارة الموقع